لست -ولم أكن يومًا- ممن يمعنون النظر في الاختيارات، ولذا لم تكن مفترقات الطرق تبدو كذلك لحظة المرور بها. ألتفت اليوم لأجد أن كل مشروع أحببته، وكل صداقة ظفرت بها أتت لما كان الباب مُشرعًا، لكن دون تخطيط ولا ترصّد. كانت السنوات الستّة الماضية سلسة من اختيارات دون إمعان، ابتداءً باختيار دراسة الطب نفسه إذ شعرت حينها أنه “أقل الخيارات سوءًا”. بعد ذلك، وكبقية من الزملاء والزميلات، اخترت الجامعة التي لم تفرض منافسة بعد القبول (=فكان القبول في الطبّ مضمونًا). في ذلك المكان بدأت الحكايات، ونمت الصداقات، وانطلقت المشاريع. يبدو أن الاختيارات السريعة -دون إمعان- إذا رافقها التصحيح المستمر لها ثمرتها أيضًا!
تعليقات
إرسال تعليق